السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

373

خير الدنيا وخير الآخرة

1172 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم . فاطلبوا العلم في مظانّه . واقتبسوه من أهله . فإنّ تعلّمه للَّه‌حسنة . وطلبه عبادة . والمذاكرة فيه تسبيح . والعمل به جهاد . وتعليمه من لا يعلمه صدقة . وبذله لأهله قربة إلى اللَّه تعالى . لأنّه معالم الحلال والحرام . ومنار سُبُل الجنّة . والمؤنس في الوحشة . والصاحب في الغربة والوحدة . والمحدّث في الخلوة . والدليل في السرّاء والضرّاء . والسلاح على الأعداء . والزيّن عند الأخلّاء . يرفع اللَّه به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة . تقتبس آثارهم . ويهتدى بفعالهم . وينتهى إلى آرائهم . ترغب الملائكة في خلّتهم . وبأجنحتها تمسّهم . وفي صلاتها تبارك عليهم . يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامّه . وسباع البرّ وأنعامه . إنّ العلم حياة القلوب من الجهل . وضياء الأبصار من الظلمة . وقوّة الأبدان من الضعف . يبلغ بالعبد منازل الأخيار . ومجالس الأبرار . والدرجات العلى في الدنيا والآخرة . الذكر فيه يعدل بالصيام . ومدارسته بالقيام . به يطاع الربّ ويعبد . وبه توصل الأرحام . ويعرف الحلال من الحرام . العلم إمام العمل والعمل تابعه . يلهم به السُعداء . ويحرمه الأشقياء . فطوبى لمن لم يحرمه اللَّه منه حظّه ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 487 المجلس 17 ) . ( راجع : إرشاد القلوب ج 1 ص 317 الباب 50 وعدّة الداعي ص 72 ومنية المريد ص 108 ) .